قالت حركة النهضة الإسلامية، وهي أكبر حزب في تونس، إن نائب رئيس الحركة عبد الفتاح مورو سيترشح لانتخابات الرئاسة المبكرة التي ستجرى في أيلول/سبتمبر ويتوقع أن تشهد تنافساً محتدماً.
وهذه أول مرة تقدم فيها حركة النهضة مرشحاً للرئاسة عقب انتفاضة 2011 التي أنهت حكم الرئيس زين العابدين بن علي، علماً أنها دعمت وصول المنصف المرزوقي أول رئيس بعد الثورة، والذي خسر انتخابات الرئاسة في 2014 أمام الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي.
وسينافس مورو رئيس الوزراء يوسف الشاهد وعدداً من الوجوه البارزة الأخرى التي أعلنت ترشحها من بينها مهدي جمعة وحمادي الجبالي رئيسي الوزراء السابقين والمنصف المرزوقي.
وكان من المقرر إجراء الانتخابات في تشرين الثاني/نوفمبر لكن وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي عجلت بإجراء انتخابات الرئاسة لتكون في 15 أيلول/سبتمبر.
ومورو البالغ من العمر 71 عاماً، محام ويشغل حالياً منصب رئيس البرلمان بالنيابة، ويعدّ من أكثر الوجوه انفتاحا في حركة النهضة. ولطالما وجه مورو انتقادات لحزبه وطالب بإصلاحات داخلية لكي تكون النهضة قريبة من التونسيين والنأي بنفسها عن جماعة الإخوان المسلمين.
لكن منتقدين يقولون إن مورو له مواقف متناقضة بخصوص دور الإسلام في المجتمع. وقال القيادي بحركة النهضة عماد الخميري ل"رويترز": "الشيخ عبد الفتاح مورو يحظى بتقدير واحترام واسع في تونس وهو شخصية وفاقية وقادر على توحيد وتجميع التونسيين وإيجاد التوافق وهو ما تحتاجه تونس حالياً".
ونظر إلى الانتخابات الآخيرة التي جرت عام 2014 وفاز فيها السبسي بوجه مرشح النهضة "المستتر" حينها المنصف المرزوقي، على أنها استفتاء ضد سيطرة الإسلاميين على الحكم في البلد العلماني، لكن هذه المرة الأولى التي سيتشرح فيها إسلامي بشكل مباشر إلى الانتخابات، وربما يكون اختيار مورو الأكثر اعتدالاً، أتى بعد قراءة لنتائج انتخابات 2014.
وقال رئيس مجلس شورى "النهضة" عبد الكريم الهاروني ل"الجزيرة نت"، إن الحركة حسمت أمرها بأغلبية مريحة لصالح مورو، موضحاً أن هذا القرار يعد سابقة في تاريخ الحركة منذ نحو خمسين سنة على تأسيسها. وأثنى على المناخ الديموقراطي الذي ساد اجتماع مجلس شورى الحركة، رغم تباين الآراء والنقاش داخلها.
ووصف الهاروني مرشح الحركة مورو بالشخصية الوطنية التي تحظى بشعبية داخل الحركة وخارجها، مبرراً عدم اختيار شورى النهضة مرشحاً من خارجها لعدم وجود شخصية تراعي مصلحة البلاد والحركة.
وكان هناك تباين داخل الحركة قبل اختيار مورو، حيث جادل عدد من القياديين في "النهضة" بضرورة اختيار مرشح توافقي من خارج الحركة.
وقدّم حمادي الجبالي الثلاثاء، ملف ترشيحه للهيئة المستقلة للانتخابات بصفته مستقلاً، وأكد في تصريحات لوسائل إعلام تونسية أنه حصل على تزكية 11 من نواب البرلمان.
وقال رئيس الحكومة السابق -الذي تولى السلطة بين 2011 و2013- إنه ترشح لهذه الانتخابات مستقلاً عن أي انتماء لحزب أو منطقة أو مصلحة شخصية. وكان الجبالي قيادياً بارزاً في حركة "النهضة" لكنه استقال منها أواخر 2014.
من جهته، أعلن المرزوقي ترشحه عن تحالف "تونس أخرى" الذي يضم حزبي "حراك تونس الإرادة" و"حركة وفاء" ومستقلين. ودعا إلى التركيز على البرامج بدلاً من الهجوم على المنافسين والخصومة الشخصية.
2019-08-07 09:45:00Z
https://news.google.com/__i/rss/rd/articles/CBMixQFodHRwczovL3d3dy5hbG1vZG9uLmNvbS9hcmFid29ybGQvMjAxOS84LzcvJUQ4JUFBJUQ5JTg4JUQ5JTg2JUQ4JUIzLSVEOCVBNyVEOSU4NCVEOSU4NiVEOSU4NyVEOCVCNiVEOCVBOS0lRDglQUElRDglQjQlRDglQjklRDklODQtJUQ4JUIzJUQ4JUE4JUQ4JUE3JUQ5JTgyLSVEOCVBNyVEOSU4NCVEOCVCMSVEOCVBNiVEOCVBNyVEOCVCMyVEOCVBOdIBAA?oc=5
No comments:
Post a Comment